محمد خليل المرادي

191

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

يميس به لطيف القد أحوى * حوى رقّي برقّته الجليّه فريد الحسن في مصر وشام * يذكرنا العهود اليوسفية شقائق خده تزهو بخال * نوافحه شذاها عنبريّه فدته الروح من ظبي أنيس * بلفتة جيده صاد البريّه شهدنا حسن مشهده فهمنا * بمطلع حسن غرته البهيّه وقوله : يا حسن روض الصّالحية إنّه * صدحت بمنبر دوحه الأطيار قد أثبتت أنهارها خبر الصفا * وروت أحاديث الشذا الأزهار وقصوره قد زخرفت بمحاسن * تجري لنا من تحتها الأنهار وقوله متشوقا إلى دمشق : دمشق وما شوقي إليك قليل * فهل لي بواديك النضير مقيل وهل أغتدي يوما بفيء ظلاله * فظلّ رباه للسراة ظليل وهل أجتلي يوما محاسن ربوة * فمنظرها بين الرياض جميل وهل أزدهي بالنّيربين ودوحه * بروض به غصن السرور يميل وهل ترتوي عيني بمشهد سفحه * ويضحي فؤادي بالغرام ثميل وهل لي لسفح الصالحية أوبة * فإنّي لهاتيك الرحاب أميل نعمت زمانا بالمرابع والحمى * وروض زماني بالصفاء بليل وقد بعدت عني وشطّ مزارها * ومالي إليها بالوصول سبيل وصبري عفت يوم الفراق رسومه * ووجدي تبدّى وقت حان رحيل وقلبي حمول بالجفا متوقد * وطرفي همول بالدموع يسيل وطالت ليال بعد ، كانت قصيرة * بوصل ، وليل المغرمين طويل أروّح روحي بالغرام وبالمنى * ليبرد منّي لوعة وغليل وأبرد قلبي بالنسيم تعلّة * لديكم وهل يشفي العليل عليل ؟ وله : ولمّا التقينا والحبيب بحاجر * وقد عبقت بالطيب منه نسائمه تبسّم عجبا من حديث مدامعي * فما برقه الساري به وغمائمه وحين تثنى وانثنيت ترنما * تعلّم منّا بأنه وحمائمه